برلمان شرق ليبيا يصادق على اتفاقية المياه مع تركيا بعد خمس سنوات من الرفض
مجلس النواب في طبرق أقرّ بالإجماع الاتفاقية التي رفضها بالإجماع عام 2020، في تحوّل استراتيجي يعكس تقارباً متصاعداً مع أنقرة منذ العام الماضي.
صادق مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق، والداعم للقائد العسكري خليفة حفتر والعامل بديلاً عن البرلمان المعترف به أممياً في طرابلس، بالإجماع على مذكرة التفاهم الموقّعة عام 2019 بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها أممياً، والمتعلقة برسم الحدود البحرية بين البلدين في البحر المتوسط.
جاء التصويت بعد خمس سنوات من الرفض الإجماعي الذي أصدره المجلس ذاته عام 2020، إذ قاطع أنقرة وقطع علاقاته السياسية معها. وقالت عضو البرلمان عائشة الطبلقي لوكالة رويترز إن لجاناً متخصصة قدّمت شرحاً وافياً ومفصّلاً لبنود الاتفاقية قبل التصويت.
وأعلنت حكومة بنغازي المرتبطة بحفتر في بيانها أن المصادقة تعزّز مكانة ليبيا شريكاً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً لدى القوى الكبرى. وقال عضو البرلمان طارق الجروشي: "بعض الدول قد يزعجها هذا الاتفاق، لكن ما يهمنا هو مصلحتنا الوطنية".
يأتي هذا التطور في سياق تحوّل استراتيجي بدأ العام الماضي، يرتكز على اتصالات عسكرية بين أنقرة والجيش الوطني الليبي، شملت اتفاقية تطوير منشآت عسكرية وأنظمة مراقبة متقدمة أُبرمت في يوليو. وكان الجيش الوطني الليبي قد حظي تاريخياً بدعم مصر وقوى إقليمية أخرى، وهو في صراع مع قوات الحكومة الموالية لطرابلس منذ اندلاع الحرب الأهلية الليبية عام 2014.
وفي ديسمبر 2019، كادت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر تُحكم الطوق على طرابلس مهدِّدةً حكومة الوفاق الوطني التي كان يتزعّمها فائز السراج، قبل أن تتدخل تركيا بإرسال مستشارين عسكريين وطائرات مسيّرة، مما غيّر مسار الحرب الأهلية. واليوم، بعد تسع سنوات من بداية الحرب، يُتحدث عن سعي أنقرة لإقامة حضور عسكري في مناطق سيطرة الجيش الوطني الليبي، بما يكفل لها نفوذاً راسخاً في ليبيا بصرف النظر عن أي تسويات سياسية مستقبلية.
كانت كلٌّ من اليونان وقبرص قد رفضتا اتفاقية الحدود البحرية لعام 2019 ووصفتاها بانتهاك صريح للقانون الدولي يتجاهل حقوق دول شرق المتوسط الأخرى.
المصادر — كيف نعرف هذا الخبر
- أساسيAl Jazeera English