روسيا تضرب جسر جنوب كييف بـ16 صاروخاً باليستياً و280 طائرة مسيّرة
زيلينسكي يصف الهجوم بـ'تصعيد خطير'؛ فنلندا والنرويج تتصلان ببوتين ثم بزيلينسكي بشأن التهدئة ومحادثات أبوظبي، في خطوة نادرة لزعماء غربيين.
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا

شنّت روسيا هجوماً ليلياً على العاصمة الأوكرانية كييف استهدف الجسر الجنوبي، إذ أطلقت 16 صاروخاً باليستياً وأكثر من 280 طائرة مسيّرة، وفق ما أفاد به مسؤولون في كييف. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن القوات الروسية شنّت ضربة ثانية بينما كانت فرق الطوارئ لا تزال تتعامل مع آثار الهجوم الأول، معلّقاً: «هذا تصعيد خطير في الحملة الروسية الرامية إلى استهداف منظومتنا اللوجستية».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر تيليغرام أن قواتها استهدفت البنية التحتية للنقل في كييف ومركزاً لوجستياً في منطقة خاركيف، فضلاً عن مواقع صناعية وسفن شحن وصفتها بأنها تؤدي أغراضاً عسكرية. وأسفرت الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى في مدينتَي خاركيف وبافلوهراد. كما أودى هجوم بطائرة مسيّرة على حافلة في منطقة زاباروجيا الخاضعة للسيطرة الروسية بحياة شخص واحد وإصابة 30 آخرين، بينما لقي شخص حتفه وأُصيب ستة آخرون في ضربة بطائرة مسيّرة على مدينة بريانسك الروسية القريبة من الحدود الأوكرانية.
جاءت هذه الهجمات في خضمّ تحضيرات دبلوماسية متسارعة؛ إذ أجرى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره اتصالاً من هلسنكي ببوتين، لإيصال رسائل تتعلق بالمفاوضات المرتقبة قبيل اجتماعات أبوظبي في مطلع نوفمبر، ثم أجرى الزعيمان اتصالاً منفصلاً بزيلينسكي عقب ذلك. وتجدر الإشارة إلى أن معظم زعماء أوروبا الغربية تجنّبوا الاتصال المباشر ببوتين منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.
وكشف زيلينسكي عبر منصة إكس أن ستوب وستوره أبلغا بوتين بأن ثمة خطوات حقيقية ضرورية للتهدئة وخفض حدة الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية، مشيراً إلى أن المحادثات تناولت أيضاً التحضيرات لمباحثات نوفمبر. وقال زيلينسكي: «لا بدّ من السلام، والتهدئة ضرورة، ويجب على روسيا أن تكفّ عن إطالة أمد الحرب». وأكد ستوب أن «إنهاء الحرب يستلزم إجراء مباحثات مباشرة»، فيما أكد ستوره أن الطرفين شددا على ضرورة التهدئة، مؤكدَين أنهما تحدثا باسم بلديهما لا باسم أوروبا، وأن دعمهما لأوكرانيا سيتواصل.
ووصف البيانان الفنلندي والنرويجي الاتصال الذي أُجري بالتنسيق مع أوكرانيا بأنه جاء متابعةً لمحادثات عُقدت في أوسلو في العشرين من أكتوبر مع زيلينسكي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف. وفي اليوم التالي، التقى ويتكوف بوتين في سانت بطرسبرغ، وأعلن الكرملين في أعقاب ذلك استعداده لاستئناف المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين كييف وموسكو والتي كانت قد توقفت في فبراير. وكانت كييف وموسكو قد اتفقتا مسبقاً على عقد اجتماعات تقنية بوساطة أمريكية في أبوظبي مطلع نوفمبر.
المصادر — كيف نعرف هذا الخبر
- أساسيAl Jazeera English