NoorSadaNoorSada
عاجلسياسةقيد التطوّر✓ 1 مصدر

187 مليار ليرة أرباحاً مشبوهة في فضيحة الصناديق التركية

وزير العدل يكشف أن 214 شخصاً وشركة استفادوا من الأزمة، وقضية فاطمة بتول سيان كايا تتصدر المشهد السياسي.

السرعة:

YA
Yusuf Al-Saadi
· 2 دقيقة قراءة
صورة: Necati Savaş, EC - Audiovisual Service / Wikimedia Commons (CC BY 4.0)

كشف وزير العدل التركي عاكف غورليك، في تصريح أدلى به في 9 أكتوبر، أن ثلاث مجموعات صناديق استثمار حققت أرباحاً بلغت 187 مليار و653 مليون ليرة، وصفتها الوزارة بالأرباح غير المشروعة، موزعةً على 214 شخصاً وشركة.

تعود جذور الأزمة إلى سبتمبر الماضي، حين شهدت بعض صناديق الاستثمار ارتفاعات استثنائية في قيمتها، ثم تعثّرت مدفوعات المستثمرين في 15 سبتمبر. وفي 17 سبتمبر، قررت هيئة أسواق رأس المال تصفية 131 صندوقاً تابعاً لسبع شركات لإدارة المحافظ، وكانت هذه الصناديق تضم 455 ألفاً و758 مستثمراً بحجم إجمالي ناهز تريليون ليرة.

وألقت القضية بظلالها السياسية عبر تورط أسماء مرتبطة بحزب العدالة والتنمية؛ إذ تبيّن أن وزيرة الشؤون الاجتماعية السابقة فاطمة بتول سيان كايا وزوجها إلياس كايا حققا عائداً من البيع بلغ ملياريْن و170 مليون ليرة مقابل استثمار في أسهم بنحو 163 مليون ليرة. واستقالت سيان كايا من منصب نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية في 26 سبتمبر عقب اندلاع الفضيحة مباشرةً. وقد أدلى الزوجان بإفادتيهما بصفة مشتبه بهما في 7 أكتوبر، مؤكديْن أنهما لم يتلقيا أي توجيه أو معلومات خاصة في معاملاتهما على الأسهم.

ومن الأسماء اللافتة الأخرى في التحقيق محمد يارز، رئيس مجلس إدارة شركة بوصلة للمحافظ البالغ من العمر 28 عاماً، الذي كان ضمن قيادة فرع شباب حزب العدالة والتنمية في إسطنبول عام 2021. وقد صدر بحقه قرار بالتوقيف في إطار التحقيق، وجُمِّدت أصوله البالغة 105 ملايين ليرة، فيما رصد تقرير وحدة مكافحة غسيل الأموال تحويلات مالية بلغت نحو ملياريْن و889 مليون ليرة بين حسابه في تركيا وحساب مصرفي في سويسرا، دون الإعلان عن رقم نهائي لمكاسبه الشخصية.

وفي سياق متصل، أثارت القرارات القضائية الصادرة بحق الصحفيين الذين تناولوا فضيحة الصناديق موجة واسعة من الانتقادات؛ إذ اعتُقل الصحفيان شابان سيفينش ومصطفى بالجي في 9 أكتوبر بتهمة نشر معلومات مضللة للرأي العام علناً، فيما صدر في 10 أكتوبر قرار بالإقامة الجبرية بحق كاتب صحيفتنا مراد أغيريل والصحفي إسماعيل سايماز. ووصف مواطنون تحدثوا لتلفزيون جمهورييت ما جرى بأنه "ازدواجية في المعايير وظلم صريح"، معربين عن رفضهم القاطع لملاحقة الصحفيين أثناء أدائهم مهامهم.

المصادر — كيف نعرف هذا الخبر