الاتحاد الأوروبي يطلق استراتيجية متخصصة للقطب الشمالي مع تصاعد التنافس الجيوسياسي على المنطقة
بروكسل تكشف عن أول خطة مستقلة للقطب الشمالي، مستندةً إلى ذوبان الجليد، ومسارات الشحن الجديدة، والعناصر الأرضية النادرة تحت سطح غرينلاند، والتنافس العسكري المتنامي.

يُقدّم الاتحاد الأوروبي اليوم استراتيجية جديدة للقطب الشمالي، إذ يُؤطّر المنطقة باعتبارها من أكثر الفضاءات أهميةً للأمن الأوروبي والتجارة وإمدادات الطاقة.
أكّد كلٌّ من رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي أنطونيو كوستا والمستشار الألماني فريدريش ميرتس هذا التحوّل في التفكير الاستراتيجي. وكان ميرتس قد وصف المنطقة القطبية الشمالية بأنها «الأكثر أهمية الآن» بالنسبة لأوروبا، وذلك خلال كلمته في قمة عُقدت في لابلاند قبل أسابيع. ومن المتوقع أن يتوسّع كوستا في شرح مبرّرات الاستراتيجية عقب نشر الوثيقة.
تنبثق الوثيقة من ثلاثة ضغوط متقاطعة. فذوبان الجليد حول القطب الشمالي يفتح ممرات ملاحية قد تصبح مجدية تجارياً خلال العقد المقبل، مما يخلق مسارات تجارية جديدة تتجاوز نقاط الاختناق الراهنة. ويُسهم الذوبان ذاته في جعل المواد الخام القطبية أكثر قابليةً للوصول، ومن بينها النفط والغاز والحديد والنحاس والنيكل.
ومن الناحية الاستراتيجية، تتوضّع رواسب ضخمة من العناصر الأرضية النادرة تحت سطح غرينلاند. وتُعدّ هذه المعادن أساسية للتقنيات المستقبلية والتحوّل الأوروبي في مجال الطاقة، مما يجعل غرينلاند نقطة محورية في التنافس الجيوسياسي الأشمل الذي جاءت الاستراتيجية لمعالجته.
وبات القطب الشمالي، وفق توصيف بروكسل نفسها، ساحةً للتنافس بين القوى الكبرى، في اعتراف صريح بأن ما يجري في أعلى الكرة الأرضية يُشكّل النتائج في أدنى سلاسل الإمداد الأوروبية.
المصادر — كيف نعرف هذا الخبر
- أساسيTagesschau