فرنسا تعتقل 135 شخصاً مع انطلاق موجة احتجاجات جديدة في ظل تعزيز إجراءات الأمن
وزير الداخلية لوران نونيز يُعلن عن 135 اعتقالاً ومصادرة أسلحة؛ وإيطاليا تأمر بنشر 500 جندي إضافي في ميلانو مع امتداد الاضطرابات إلى الدول المجاورة.

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز عن اعتقال 135 شخصاً ومصادرة مجموعة من الأسلحة يوم السبت، في حين انتشرت قوات الأمن للأسبوع الثاني على التوالي في إطار مظاهرات وطنية شاملة، مشيراً إلى أنه لم يُسجَّل أي حادث كبير حتى ذلك الوقت.
وقال نونيز إن عناصر الشرطة صادرت كرات معدنية وحبات رصاص وألعاباً نارية ومقاليع وكرات فولاذية وأسلحة مرتجلة وسيفاً يابانياً من طراز كاتانا وأسلحة من نوع إيرسوفت، وذلك قبيل انطلاق المسيرات. وكانت الأوامر قد صدرت للعناصر الأمنية بمنع أي أعمال عنف في الشوارع. وفي وقت سابق من يوم السبت، نشر نونيز على منصات التواصل الاجتماعي أنه زار عناصر تابعة لوحدة التدخل الباريسية التي تشكّل جزءاً من الرتل المنتشر في باريس، وقال: 'قواتنا في حالة تأهب تام، ومنظومتنا جاهزة. نحن على أهبة الاستعداد.'
واغتنمت حركة السترات الصفراء، إحدى الجماعات الرئيسية الداعية إلى الاحتجاجات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، تجمّعها يوم السبت في ساحة الباستيل بباريس لتُعلن تنظيم مسيرة وطنية جديدة في 31 أكتوبر، مطالبةً بوقفة احتجاجية أمام البرلمان وأمام دور البلديات في مختلف أنحاء البلاد، احتجاجاً على ما وصفته بـ'الانزياح الاستبدادي' للرئيس ماكرون. ورفض أعضاء الحركة أمراً شرطياً بتحويل مسار مسيرتهم نحو أطراف العاصمة، في حين قبلت النقابات هذا القيد. وبعد أن كانت الحركة في صلب الاحتجاجات بين عامَي 2018 و2020 ضد ارتفاع أسعار الوقود، خفتت وتيرتها ثم عادت إلى الواجهة مجدداً في خضم موجة الاحتجاجات الراهنة التي تجتاح فرنسا.
ومع امتداد الاضطرابات، أمرت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني بنشر 500 جندي إضافي في ميلانو، حيث سينضمون إلى مئات آخرين مرابطين في المدينة لدعم نحو 5,000 عنصر من الشرطة وسائر أجهزة إنفاذ القانون، وذلك بهدف منع أعمال النهب والعنف التي شهدتها احتجاجات الأسبوع الماضي. وتُجري السلطات هناك مراقبة بطائرات مسيّرة، وتُنفّذ تفتيشات في محطات السكك الحديدية، وترصد أي دعوات للعنف عبر الإنترنت.
كما تشهد روما إجراءات أمنية مشددة، مع إغلاق شوارع التسوق الفاخرة وتكثيف الرقابة حول سيرك ماكسيموس وبياتسا دل بوبولو، استعداداً لمظاهرات مرتقبة. وفضلاً عن روما وميلانو، أُعلن عن تنظيم احتجاجات في سبع مدن إيطالية أخرى على الأقل.
وتشهد كلٌّ من ألبانيا وإسبانيا والبرتغال موجات احتجاجية متصاعدة أيضاً، مع تنظيم مظاهرات يوم السبت حول قضايا مزمنة تتراوح بين القصور في المنظومة التعليمية في ألبانيا وشحّ السكن الميسور التكلفة في إسبانيا والبرتغال.
ووجد السياح في باريس يوم السبت أن عدداً من المعالم أغلقت أبوابها في ظل المخاوف الأمنية؛ إذ أُغلق متحف اللوفر ومتحف أورساي ومتحف بيكاسو طوال اليوم، إلى جانب غراند باليه الذي يحتضن حالياً معرضاً كبيراً للرسام الفرنسي بول سيزان. كما أغلق معرض الفن المعاصر آرت بازل باريس أبوابه في اليوم التالي لافتتاحه للعموم يوم الجمعة، مع إلغاء برنامج عطلة نهاية الأسبوع بأكمله.
المصادر — كيف نعرف هذا الخبر
- أساسيDeutsche Welle (EN)