قررت المحكمة أن الوالي لم يُثبت وجود خطر ملموس على الأمن العام، وأن كون بيوغلو خارج المناطق المخصصة للتظاهر لا يُشكّل وحده مسوّغاً كافياً للحظر.
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا

أيّدت الدائرة الإدارية العاشرة بمحكمة إسطنبول الإقليمية للإدارة قرار محكمة الدرجة الأولى بإلغاء الحظر، وردّت الطعن الذي تقدّم به والي إسطنبول على حظر الفعاليات الصادر بتاريخ 25 نوفمبر 2024 بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة. وخلصت الدائرة إلى أن الوالي لم يُقدّم معلومات وأدلة ملموسة تبرر إصدار الحظر.
كان والي إسطنبول قد حظر جميع الفعاليات في بيوغلو لمدة يومين، شاملةً التجمعات والمسيرات والتصريحات الصحفية وإقامة الأكشاك، مستنداً إلى اعتبارات النظام العام ومنع الجريمة. وكانت محكمة إسطنبول الإدارية الثانية عشرة قد أصدرت حكماً بإلغاء الحظر في دعوى رفعتها نقابة محامي إسطنبول.
أشار الوالي وقائمقام بيوغلو في طعنهما إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، مدّعيَين أن الفعاليات قد تُثير موجة استياء في المجتمع. غير أن المحكمة الإقليمية للإدارة رفضت هذه الحجة. وليست المرة الأولى التي تُطعن فيها مثل هذه الحظورات أمام القضاء في تركيا؛ إذ سبق أن طُعن في حظرَي بيوغلو المماثلَين عامَي 2022 و2023 أمام المحاكم.
محكمة إسطنبول الإدارية الإقليمية أقرت حظر والي إسطنبول على فعاليات 25 نوفمبر في بيوغلو لكنها وجدت مبررات الحظر غير كافية. قررت المحكمة أنه لم يتم إثبات خطر محدد يهدد الأمن العام، وأن الموقع خارج منطقة المسيرة لا يمكن أن يكون سبباً وحده لفرض الحظر.
إذا تم فرض قرار بحظر الفعاليات في بيوغلو المكرسة لمكافحة العنف ضد المرأة، فإن إمكانية تنظيم التظاهرات والمسيرات الاحتجاجية ستصبح غير ممكنة. يحدد هذا القرار معايير طلب المحكمة للأدلة الملموسة في حالات حظر الفعاليات المماثلة ويشكل سابقة قانونية مهمة للحركات المدنية.