ادّعى المحامي إسماعيل سامي تشاكماك، عضو مجلس العلمانية، أن كتاب الولاية ينتهك الدستور (المادة 309 من قانون العقوبات التركي) ويشكّل إساءةً لاستعمال السلطة (المادة 257 من قانون العقوبات التركي).
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا

أرسلت ولاية إسطنبول كتابًا موقَّعًا من الوالي داوود غول إلى 39 قضاءً (كايماكامية) في إسطنبول والمؤسسات ذات الصلة، طالبت فيه بتخصيص مساحة مصلى مناسبة لصلاة الجمعة في المدارس الجديدة المزمع إنشاؤها، وبتهيئة مساحات ملائمة في المباني القائمة ضمن حدود الإمكانيات المتاحة.
قدّم المحامي إسماعيل سامي تشاكماك، عضو مجلس العلمانية، شكوى جنائية إلى وزارة الداخلية على خلفية هذا الكتاب. وأفاد تشاكماك في عريضته بأن الكتاب يُشكّل انتهاكًا للدستور بموجب المادة 309 من قانون العقوبات التركي، وإساءةً لاستعمال السلطة بموجب المادة 257؛ فضلًا عن تعارضه مع قانون توحيد التعليم والمادة 174 من الدستور.
لم تردّ ولاية إسطنبول حتى الآن على الشكوى الجنائية المتعلقة بكتاب الولاية. ويُمثّل الفاصل بين المدارس والتعليم الديني موضوع جدل قائم منذ أمد بعيد في تركيا؛ إذ طُعن في توجيه مماثل عام 2021 أمام القضاء، وأوقف مجلس الدولة (الدانيشتاي) العمل به.
طلب والي إسطنبول بتخصيص مساحة مسجد لصلاة الجمعة في المدارس تم نقله إلى وزارة الداخلية بإخطار قضائي من محام مجلس العلمانية بتهم انتهاك الدستور وإساءة استعمال السلطة. تعتبر هذه مسألة حدودية بين المدارس والتعليم الديني مثار نقاش طويل الأمد في تركيا، وحسبما هو معروف تم تعليق قضية مماثلة في المحكمة الإدارية العليا عام 2021.
يسلط هذا التطور الضوء على عدم الوضوح القانوني بشأن كيفية تطبيق التعليم الديني ومبدأ العلمانية في المدارس الحكومية. من الممكن أن تتغير السياسات الموجهة للمدارس في سياق عملية القرار، وقد يؤثر ذلك على البنية التحتية المادية وإدارة المؤسسات التعليمية.

Mehmet Yılmaz