فاز مرشح حزب العدالة والتنمية (AKP) أسومان شن بانتخابات نائب رئيس البلدية التي جرت عقب اعتقال رئيس بلدية مندريس تشيجك من قِبَل النيابة العامة في إزمير.
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا

في منطقة مندريس بإزمير، عقد مجلس البلدية جلسة طارئة يوم الاثنين في أعقاب اعتقال رئيس البلدية إلكاي تشيجك في إطار تحقيق تجريه النيابة العامة لمحافظة إزمير. وفاز مرشح حزب العدالة والتنمية (AKP) أسومان شن بمنصب نائب رئيس البلدية بحصوله على 15 صوتاً من أصل 27 صوتاً أُدلي بها عبر أربع جولات تصويت. وبذلك انتقلت إدارة بلدية مندريس التي كان قد فاز بها حزب الشعب الجمهوري (CHP) في انتخابات عام 2024 إلى حزب العدالة والتنمية (AKP). وقد نقل الخبرَ موقعُ Ekonomim.
وفي تصريح نشره على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي عقب الانتخابات، أدلى المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري (CHP) مسلم صاري باعتراف لافت: إذ أقرّ بأن المقر العام للحزب أصدر تعليمات إلى أعضاء المجلس بتأييد مرشح حزب YENİ باريش غورسوي، وذلك لمنع انتقال البلدية إلى حزب العدالة والتنمية (AKP). كما أعلن صاري أنه ستُدرَس إمكانية اتخاذ إجراءات تأديبية بحق الأعضاء الذين لم يمتثلوا للتعليمات.
يعكس هذا المشهد توتراً نادراً في السياسة المحلية التركية: فقد طلب حزب المعارضة الرئيسي رسمياً من أعضائه التصويت لمرشح حزب يُعدّ انشقاقياً، غير أن أعضاءه أبوا الامتثال. وكانت مندريس قد فُزت في انتخابات 2024 بشراكة بين حزب الشعب الجمهوري (CHP) وحزب YENİ الذي كان آنذاك جزءاً من CHP، لتصبح اليوم ساحةَ اختبار للانقسام بين الحزبين ولمدى نفوذ CHP على هيئاته الداخلية. وإن كان صاري قد ربط النتيجة مباشرةً برفض حزب YENİ "التوصل إلى اتفاق"، فإن أرقام المجلس تروي قصة مغايرة: إذ حصل مرشح حزب العدالة والتنمية (AKP) على 15 صوتاً، فيما لم ينل مرشح حزب YENİ سوى 12 صوتاً من الأصوات المتبقية.
أصدرت المركزية الحزبية لحزب الشعب الجمهوري تعليمات لأعضاء مجلس بلدية مندريس بدعم مرشح حزب الحزب الجديد لمنع انتقال البلدية إلى حزب العدالة والتنمية، لكن الأعضاء لم يمتثلوا للتعليمات مما أدى إلى اختيار مرشح حزب العدالة والتنمية. أعلن المتحدث الرسمي لحزب الشعب الجمهوري أنه سيبدأ إجراءات تأديبية بعد التحقيق من نتائج هذا التمرد.
يظهر هذا الحادث أن حزب الشعب الجمهوري فقد قوة تصويتية أساسية في إدارة البلديات التركية؛ فنتيجة انتخابات مندريس غيرت التوازن السياسي في إزمير مما أدى إلى وضع خدمات المنطقة تحت سيطرة حزب العدالة والتنمية. علاوة على ذلك، فإن ظهور تساؤلات بشأن الانضباط الداخلي والتحالفات السياسية لحزب الشعب الجمهوري يزيد من احتمالية حدوث توترات مماثلة في بلديات أخرى في عام 2025.