أوقفت النيابة العامة في إسطنبول 37 شخصاً في تحقيق يستهدف من اخترقوا أنظمة القنصليات الإلكترونية ببرمجيات بوت وعمدوا إلى بيع مواعيدها.
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا

أوقف المحققون 37 شخصاً في عملية أمنية شملت إسطنبول وأنقرة وعدة محافظات أخرى. وأعلن وزير العدل أكين غورليك عن التحقيق في 11 أغسطس 2024 عبر منصة إكس.
كشف التحقيق أن أشخاصاً وشركات بعينها استخدموا برمجيات بوت للدخول على نطاق واسع إلى أنظمة الحجز الإلكتروني في قنصليات الاتحاد الأوروبي، واستأثروا بالمواعيد المتاحة، ثم أعادوا بيعها للمواطنين مقابل مبالغ مالية تحت مسمى "استشارات التأشيرات". وأدرجت النيابة العامة في نطاق التحقيق أيضاً الامتناعَ عن استرداد الرسوم المدفوعة، فضلاً عن نقل البيانات الشخصية للمتقدمين إلى أنظمة رقمية خاصة.
يحتل طابور انتظار مواعيد تأشيرة شنغن صدارة النقاش العام في تركيا منذ سنوات، إذ تتجاوز فترات الانتظار أمام السفارات الأوروبية أحياناً ستة أشهر. وفي 10 مارس 2024، أكد مقرر البرلمان الأوروبي لشؤون تركيا ناتشو سانشيز أمور أن تحرير السفر بدون تأشيرة مشروط بخطوات تتخذها تركيا من جانبها؛ في حين أن سهولة السفر التي يتمتع بها حاملو جوازات السفر الخضراء وجوازات الخدمة لا تُقدّم حلاً للمواطن العادي.
هذه العملية هي المرة الأولى التي تأخذ فيها مشكلة بوتات الحجز بُعداً قضائياً، إذ ظلت الشكاوى السابقة حبيسة طلبات متفرقة من المستهلكين.
نُفذت عملية في إسطنبول ضد شبكة تستخدم برامج آلية لحجز مواعيد تأشيرات شنغن وبيعها مقابل المال، وتم اعتقال 37 شخصاً. بينما يعاني المواطنون الأتراك من فترات انتظار تصل إلى ستة أشهر للحصول على مواعيد التأشيرة، تُعتبر هذه الواقعة أول مرة يتم فيها رفع القضية إلى مستوى الجريمة.
تعرض المواطنون الأتراك الذين ينتظرون في طوابير طويلة للحصول على مواعيد التأشيرة للاحتيال من هذا النوع، والعملية قد تضمن المساءلة القانونية لهذه الشبكات. إذا كانت الأنظمة الإلكترونية للقنصليات الأوروبية تعمل برقابة أمنية منخفضة، فقد تكون بيانات هوية المواطنين قد تم الكشف عنها.

Anna Kuznetsova