أيّدت الدائرة المدنية الثانية بمحكمة النقض التركية حكم الطلاق بحق رجل استقال من عمله مراراً بذريعة ظروف العمل وأخفق في الوفاء بالتزاماته الأسرية، معتبرةً إياه المُخطئ الكلي في انهيار الزواج.
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا
قضت الدائرة المدنية الثانية بمحكمة النقض التركية بأن يتحمل الرجلُ الذي لجأ إلى الاستقالة المتكررة من عمله متذرعاً بظروف العمل، وأبدى لامبالاةً واضحة تجاه زوجته، المسؤوليةَ الكاملة عن الطلاق، وأقرّت بذلك الحكمَ الصادر بفسخ عقد الزواج.
وبحسب القرار الذي نقلته صحيفة جمهورييت، اعتبرت المحكمة أن سلوك تغيير العمل المتكرر لا يُشكّل في حد ذاته سبباً مستقلاً للطلاق، بل يُمثّل مؤشراً ملموساً على إخلال الرجل بالتزاماته الزوجية بصورة متعمدة ومستمرة. وأكد القرار أن اللامبالاة العاطفية والمادية تجاه الزوجة كانت من العوامل الحاسمة في هذا الشأن.
ويرى المتخصصون في القانون الأسري أن هذا القرار، الذي يُعدّ سابقة قضائية بارزة، سيُستشهد به كثيراً في القضايا المماثلة، لا سيما في ظل التداعيات المباشرة لتقرير الخطأ الكلي على مقدار النفقة وتقسيم الأموال. ويكتسب القرار أهمية إضافية بوصفه اجتهاداً قضائياً في القانون الأسري يُحدد كيفية ربط موقف أحد الزوجين من حياته المهنية بمدى إيفائه بمسؤولياته الزوجية.