توقيف مستشار رئيس الوزراء التركي السابق عرتان أيدين في قضية صناديق الاستثمار
أيدين أدار حملة الانتخابات الرئاسية لحزب العدالة والتنمية عام 2023، وبلغ عدد الموقوفين في القضية 85 شخصاً قبل نهاية سبتمبر، فيما استقالت وزيرة الأسرة السابقة فاطمة بتول سايان كايا من مناصبها وسط اتهامات بتحقيق أرباح طائلة من الصناديق.
أحالت النيابة العامة في إسطنبول المستشار السابق لرئيس الوزراء والنائب السابق عن حزب العدالة والتنمية عرتان أيدين إلى محكمة الصلح الجنائية بطلب إيداعه الحبس الاحتياطي، وذلك في إطار تحقيق مفتوح يتعلق بصناديق استثمار في أسواق المال.
وكان أيدين قد أدار حملة انتخابات الرئاسة عام 2023 التي أطلق عليها حزب العدالة والتنمية اسم «قرن تركيا». وقد اصطحبته الجهات الأمنية إلى مقر محكمة تشاغلايان بعد استكمال الإجراءات في مديرية الأمن، حيث أُخذت أقواله أمام النيابة قبل إحالته.
وتعود جذور القضية إلى قرار هيئة أسواق المال التركية (SPK) بتاريخ 17 سبتمبر بتصفية 131 صندوقاً استثمارياً تابعاً لسبع شركات لإدارة المحافظ هي: TERA وPUSULA وHEDEF وATLAS وA1 وPARDUS وBULLS. وستتولى بنك إش وبنك زراعات تنفيذ عملية التصفية التي ستمتد ستة أشهر. وقبل نهاية سبتمبر، ارتفع عدد الموقوفين في التحقيق بمن فيهم مديرو الشركات والمحافظ ونائب رئيس البنك المركزي السابق إلى 85 شخصاً.
وفي 26 سبتمبر، أُفيد بأن وزيرة الأسرة السابقة ونائبة رئيس حزب العدالة والتنمية فاطمة بتول سايان كايا حققت أرباحاً بواقع 21 ضعفاً عبر أحد الصناديق، فيما حقق زوجها إلياس كايا أرباحاً بواقع ثمانية أضعاف، وسحب الزوجان في مطلع الشهر ما مجموعه ملياران و170 مليون ليرة. واكتفت سايان كايا بالاستقالة من مناصبها دون الرد على الاتهامات.
وفي 29 سبتمبر، كتبت النيابة العامة في إسطنبول مذكرات إلى جميع المؤسسات المعنية لتجميد أصول سايان كايا وزوجها إلياس كايا. وفي 6 أكتوبر، وبحسب وكالة الأناضول، تقدم الزوجان بطلب لإعادة مكاسب الصندوق، فكتبت النيابة العامة بدورها إلى البنوك للسماح بالإعادة. وفي اليوم ذاته، عُثر على علي أمرة بالي، رئيس مجلس إدارة بنك عادل للمشاركة والمتورط اسمه في قضية الصناديق، ميتاً داخل سيارته. كما شملت قرارات تجميد الأصول الصادرة في 30 سبتمبر 30 شخصاً من بينهم مصطفى يازيجي نجل عضو حزب العدالة والتنمية حياتي يازيجي، غير أن القرار رُفع في اليوم التالي في الأول من أكتوبر.
وفي 7 أكتوبر، أعلن رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية البرلمانية عبدالله غولر أنه لا يرى ضرورة لتشكيل لجنة في البرلمان للنظر في التحقيق، قائلاً: "القضاء يعمل". وفي 8 أكتوبر، أعلن وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك تحويل أموال 43 ألف مشارك في الصناديق إلى البنوك، فيما كشف وزير العدل أكين غورليك في 9 أكتوبر عن تحديد مكاسب غير مشروعة بقيمة 187 مليار ليرة.
وفي 13 أكتوبر، أعلنت رئاسة الاتصالات أن عملية تصفية إجمالي 34,1 مليار ليرة في إطار الصناديق الـ49 المتبقية لشركات A1 وBulls وPardus ستكتمل بحلول نهاية الأسبوع. وفي 14 أكتوبر، منح شيمشيك إذناً بالتحقيق مع رئيس هيئة أسواق المال السابق إبراهيم عمر غونول إثر فحص أولي أُجري بناءً على طلب النيابة العامة في إسطنبول. وفي 19 أكتوبر، قدّم نائب وزير الخزانة عثمان تشيليك طلب إحالة إلى التقاعد، فيما أعلن رئيس هيئة أسواق المال محمود سوتجو استقالته بسبب "مشكلات صحية".
وفي 21 أكتوبر، صدرت أوامر اعتقال جديدة طالت 36 شخصاً، جاءت في أعقاب فحص حيازات أسهم شركات إيهو وVSNMD وODINE وTRHOL. ومن بين الموقوفين رئيس مجلس إدارة هولدينغ ألطينباش إنان ألطينباش والمستشار السابق لرئيس الوزراء عرتان أيدين، كما جُمِّدت جميع أصول عائلة ألطينباش، في حين لا يزال خمسة أشخاص من بينهم نائب رئيس مجلس الإدارة نصرت ألطينباش في عداد المطلوبين.
المصادر — كيف نعرف هذا الخبر
- أساسيDiken