NoorSadaNoorSada
عاجلافتتاحيةقيد التطوّر✓ 1 مصدر

محكمة مصرية تأمر بإغلاق موقع مدى مصر وغرامة مليونية على رئيسة تحريره

لينا عطا الله اعتُقلت بعد صدور الحكم وأُفرج عنها لاحقاً؛ المحكمة رفضت طلبات الدفاع وعيّنت محامياً مجهولاً رغم حضور ثمانية محامين، في سابقة تُعدّ الأولى التي تصل إلى المحاكمة من بين ستّ قضايا رُفعت ضد الموقع في ست سنوات.

السرعة:

YA
Yusuf Al-Saadi
· 2 دقيقة قراءة
الصحفية المصرية لينا عطالله عام 2017 · صورة: International Journalism Festival / Wikimedia Commons (CC BY-SA 2.0)

أصدرت محكمة جنح القاهرة الجديدة حكماً بإغلاق موقع مدى مصر، أحد آخر المنابر الإخبارية المستقلة البارزة في مصر، وإلزام رئيسة تحريره لينا عطا الله بغرامة ثلاثة ملايين جنيه مصري (ما يعادل 53,400 دولار)، وذلك بتهمة تشغيل موقع إلكتروني دون ترخيص.

قضى الحكم كذلك بمصادرة معدات الموقع وأجهزته. واعتُقلت عطا الله إثر صدور الحكم يوم الثلاثاء، قبل أن يُفرج عنها بعد ساعات عقب سداد مدى مصر الغرامة كاملة.

وخلال إجراءات الإفراج عنها، علمت عطا الله بصدور حكم غيابي ضدها عام 2024 بالسجن سنة، بتهمتَي نشر أخبار كاذبة وتشغيل موقع دون ترخيص. وأفادت مدى مصر بأن محاميها طعنوا في ذلك الحكم، وحُدّدت جلسة إعادة محاكمة في الحادي عشر من نوفمبر المقبل.

ونشر الموقع افتتاحيةً قال فيها إنه دخل قاعة المحكمة "بقدر من الإيمان بالقانون ومنظومة العدالة"، غير أنه أضاف: "ما وجدناه في المحكمة لم يُبقِ شيئاً من هذا الإيمان".

ووفق ما أوردته مدى مصر، رفضت المحكمة طلبات المحامين بالاطلاع على ملف القضية وتقديم أدلة إضافية واستدعاء شهود، ثم عيّنت "جهة مجهولة" للدفاع عن عطا الله رغم حضور ثمانية من محاميها وهي نفسها، ودوّن القاضي طلبات ذلك المحامي المعيَّن بخطه قبل إصدار الحكم بالحد الأقصى للعقوبة. وأكد حسام بهجت، رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الذي حضر الجلسة، أن المحكمة مضت في تعيين المحامي رغم اعتراض عطا الله الصريح. كما أوضح محامي الموقع حسن الأزهري في تصريح لمنصة زاوية3 أن المحكمة رفضت طلبات الدفاع قبل أن تُقدم على هذه الخطوة.

واستند الحكم إلى المادة 105 من قانون الإعلام المصري الصادر عام 2018، التي تنص على غرامة تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين جنيه (17,800 إلى 53,400 دولار)، فضلاً عن الإغلاق والمصادرة، لكل من يشغّل موقعاً إلكترونياً دون ترخيص.

وأوضح الموقع أنه تقدّم بطلب ترخيص إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عام 2018 ثم عام 2020 دون أن يتلقى رداً، ولم يعلم بالرفض إلا حين أثاره المدعون العامون في قضية سابقة عام 2022. وفي عام 2023، أيّدت محكمة إدارية رفض المجلس بحجة غياب ما يُثبت تسجيل العلامة التجارية للموقع، في حين أكد محامي مدى مصر أنه كان قد تقدّم بشهادة التسجيل. وتقدّم الموقع بطلب جديد في يونيو 2023 لا يزال قيد النظر.

لم يصدر أي تعليق رسمي فوري من السلطات المصرية. وأعلن رئيس نقابة الصحفيين خالد البلشي أن النقابة ستلجأ إلى القضاء للطعن في الحكم. وكان الموقع قد تأسس عام 2013، وحُجب داخل مصر منذ عام 2017، فيما يقول إنه واجه ست قضايا في ست سنوات تُعدّ هذه أولها التي تبلغ مرحلة المحاكمة وفق منظمات حقوق الإنسان.

المصادر — كيف نعرف هذا الخبر