ميلانيا ترامب تعلن هدنة إنسانية محدودة في مدينة أوليشكي الأوكرانية
موسكو وكييف يؤكدان وقف إطلاق النار؛ نحو 1700 مدني لا يزالون في المدينة المحاصرة، ودونالد ترامب يُشيد بجهود زوجته.

أعلنت ميلانيا ترامب، السيدة الأولى الأمريكية، يوم الجمعة، أنها أمّنت وقف إطلاق نار محلياً بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي، بهدف إجلاء المسنين وإيصال المساعدات الإنسانية إليهم.
وصفت ميلانيا نفسها بأنها «الوسيطة الحصرية» في المفاوضات، وقالت في بيان صادر عن مكتبها إنها بادرت إلى إجراء مناقشات مباشرة مع القيادتين الأوكرانية والروسية لإرساء شروط الاتفاق. وأضافت: «السكان الباقون في أوليشكي هم في معظمهم من المسنين الذين يحتاجون بإلحاح إلى رعاية طبية ودواء وغذاء ومياه نظيفة. يعيش السكان في ظل شُح الكهرباء وطرق ملغومة وهجمات عسكرية متكررة. كان من الواضح تماماً أنه دون تدخلي كان يستحيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة أو إجلاء المسنين منها».
وأوضحت ميلانيا أن «قادة مدنيين غير عسكريين من البلدين سيعملون معاً لزيارة سكان أوليشكي في منازلهم وتحديد مستوى المساعدة التي يحتاجونها»، مشيرةً إلى أن من يرغب في المغادرة سيُنقل إلى وجهته المفضلة، سواء أكانت روسيا أم أوكرانيا.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية تطبيق الهدنة في المنطقة اعتباراً من الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت موسكو في السابع والعشرين من أكتوبر، فيما أفاد المسؤولون الأوكرانيون بأن هدنتهم تبدأ في الساعة الثالثة فجراً بتوقيت كييف في اليوم ذاته. وأكد المسؤولون الروس والأوكرانيون على حدٍّ سواء وقف إطلاق النار المحدود يوم الجمعة. وأشارت السلطات الأوكرانية إلى أن نحو 1700 مدني لا يزالون في المدينة وأن طرق إمداد الغذاء والدواء إليها مقطوعة.
أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن ميلانيا أسهمت بـ«إسهام بالغ الأهمية»، مشيراً إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس دونالد ترامب ناقشا الملف في اتصال هاتفي سابق. وقال بيسكوف: «يعمل الجيش على تنسيق وقف إطلاق النار في تلك المنطقة لتيسير هذه المهمة الإنسانية. من يرغب في مغادرة المستوطنة سيتمكن من ذلك. وهذا بطبيعة الحال يستلزم إعداداً مكثفاً ومعقداً يشمل طيفاً واسعاً من الممثلين المختلفين». غير أن بيسكوف أحجم عن الإفصاح عن مسارات الإجلاء أو مدة الهدنة، مكتفياً بأن العملية «ستستغرق بالتأكيد بضعة أيام على الأقل».
أشار داڤيد أراخاميا، عضو البرلمان الأوكراني والمشارك في المفاوضات، إلى دور «البابا والسيدة الأولى ميلانيا ترامب» في إنجاز الاتفاق، وقال في بيان: «ستبدأ قريباً عملية لرفع الحصار عن مدينة أوليشكي ومحيطها، بهدف إقامة ممرات إنسانية دائمة لإجلاء المدنيين بأمان وإيصال المساعدات». وكان البابا ليو قد تناول الأزمة الإنسانية في أوليشكي في مكالمة هاتفية مع بوتين الجمعة الماضية خلال فترة تعافيه في المستشفى من جراحة سرطان الرئة، وفق ما أفادت الفاتيكان، فيما أشار الكرملين إلى أن بوتين «أيّد» نية الفاتيكان في تخفيف الأوضاع.
قال دميترو لوبينيتس، مفوض حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني وأحد قادة المفاوضات، إن «العملية ستجري تدريجياً وهي بالغة التعقيد». من جهته، أشاد دونالد ترامب بجهود زوجته يوم الجمعة.
المصادر — كيف نعرف هذا الخبر
- أساسيEgypt Independent