خامنئي يأمر بـ«الردع الأقصى» مع مساعي الوساطة القطرية في طهران
المرشد الأعلى الإيراني يُصدر توجيهات استراتيجية للقادة العسكريين تُجيز الرد «دون قيد جغرافي»، فيما تستمر محادثات السلام الوساطية وتبقى مسألة مضيق هرمز محوراً للتفاوض.

أصدر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات استراتيجية لقادة القوات المسلحة تقضي بتحقيق «الردع الأقصى» عبر الاستعداد لـ«رد فوري وفعّال دون قيد جغرافي» في حال تعرّضت إيران لأي هجوم جديد، وفق ما أعلنه مكتب المرشد الأعلى. ولم يُرَ خامنئي ولم يُسمع له حديث منذ توليه المنصب خلفاً لوالده آية الله علي خامنئي الذي توفي في أبريل الماضي.
جاءت التوجيهات في خضم جهود وساطة قطرية مكثفة: أجرى دبلوماسيون كبار من قطر محادثات مطوّلة في طهران الجمعة، مع توقع استئنافها السبت. وتأتي التوجيهات أيضاً في أعقاب رسالة أرسلها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى طهران، يُعتقد أنها وُجِّهت إلى محسن رضائي رئيس مجلس الأمن القومي الأعلى، الذي بات قوة محورية في صنع القرار الاستراتيجي الإيراني رغم إخفاقه على مدى عقود في الحصول على أصوات كافية لتولّي أي منصب عام. وتضمّنت الرسالة مطالب تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، من بينها السماح للمفتشين الدوليين بمراقبته وتحديد مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب الذي أعلنت طهران أنها لن تشحنه إلى الخارج. في المقابل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تكون الرسالة معنيّة بمفاوضات السلام، مؤكداً دون تفصيل أنها تتعلق بالسماح بإدخال الإمدادات الطبية إلى إيران.
أكدت وسائل الإعلام الإيرانية استلام الرسالة دون الإشارة إلى أي رد رسمي عبر الوسطاء. وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية، لا يزال اقتراح طهران بإعادة فتح مضيق هرمز في غضون أيام عدة مقابل العودة إلى مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو الأساسَ الذي تقوم عليه المفاوضات المتواصلة عبر الوسطاء. وتشترط طهران قبل استئناف أي مفاوضات رفعَ الحصار البحري الأمريكي على موانئها، والإعفاء من عقوبات النفط، وإعلان هدنة في النزاعات الإقليمية بما فيها لبنان حيث تواصل القوات الإسرائيلية احتلال جنوب البلاد.
وكانت صحيفة «جمهوري إسلامي» الإيرانية قد نشرت افتتاحية السبت تقول فيه إن احتمالات التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة «ضئيلة»، وإن القتال قد يندلع عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الثالث من نوفمبر، غير أنها شدّدت على وجوب الاستجابة إيجاباً للمفاوضات واللقاءات خلال الأيام القادمة، معلّقةً: «يجب ألا نقبل بالحرب قدراً لا مفرّ منه».
وعلى صعيد مضيق هرمز، واصل الحرس الثوري الإيراني (الحرس الثوري) استهداف السفن في المضيق محذراً من خطر بحري قائم جراء ألغام بحرية مزعومة. وأفادت السلطات المحلية مساء السبت بأن طائرة مسيّرة أمريكية قصفت زورقَي صيد جنوبي جزيرة قشم في جنوب إيران مما أسفر عن إصابة عدد من الصيادين. وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي في وقت متأخر من الجمعة أن ستة ناقلات على الأقل، من بينها ناقلة نفط عملاقة جداً تحمل مليوني برميل من النفط، تعرّضت لأضرار جراء انفجارات إثر اصطدامها بألغام مزعومة في الآونة الأخيرة.
المصادر — كيف نعرف هذا الخبر
- أساسيAl Jazeera English