NoorSadaNoorSada
عاجلأمنقيد التطوّر✓ 1 مصدر

قطر أعادت هيكلة منظومتها الدفاعية بالكامل في ست ساعات خلال الحرب مع إيران، بحسب رئيس الاستخبارات

العميد الركن النعيمي يكشف أمام منتدى الدوحة للأمن أن إعادة الانتشار استندت إلى ثمانية أشهر من تكييف القوات والعقيدة العسكرية، فيما يؤكد المبعوث الأمريكي باراك أن واشنطن تريد اتفاق سلام مبنياً على الثقة.

السرعة:

PD
Pierre Dubois
· 2 دقيقة قراءة

كشف رئيس جهاز الاستخبارات والأمن القطري، العميد الركن خالد محمد النعيمي، الثلاثاء، أن قطر أعادت انتشار منظومتها الدفاعية بالكامل في غضون ست ساعات لمواجهة التهديدات الحربية الإيرانية، واصفاً هذه الخطوة بأنها "غير مسبوقة وناجحة".

وفي كلمته أمام المنتدى العالمي للأمن في الدوحة، أوضح النعيمي أن إعادة الهيكلة استندت إلى ثمانية أشهر من تكييف القوات القطرية وقدراتها الدفاعية وعقيدتها العسكرية، التي كانت مبنية في الأساس لمواجهة "مشهد تهديدات مغاير كلياً". وقد تضمنت إعادة الانتشار خلال الست ساعات تغييرات متسارعة على مستوى المفاهيم وتوزيع الأصول الدفاعية. وقال: "تكيّفنا وأعدنا الانتشار، وأنجزنا ذلك في ست ساعات"، مضيفاً أن "الأمر فاجأنا، غير أننا تكيّفنا بسرعة من باب الضرورة القصوى".

وحين سُئل تحديداً عن التصدي للطائرات المسيّرة خلال الحرب، أشار النعيمي إلى تلك التغييرات المتسارعة ذاتها باعتبارها أساس الرد القطري.

وعلى هامش المنتدى أيضاً، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي تتوسط فيها قطر "لا تزال جارية" مع تفاعل الطرفين. وأوضح الأنصاري أن عدم الإفصاح العلني عن المفاوضات يُعدّ دليلاً على أن الوساطة تسير بصورة صحيحة، في ظل تصاعد التوترات والمخاوف من استئناف الحرب مع إيران.

وقال السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الرئاسي الخاص لشؤون سوريا والعراق تُوم باراك أمام المنتدى إن "أمريكا تريد اتفاق سلام" يتمحور حول "وقف إطلاق النار في المضائق" وتخفيف الضغط على الشعب الإيراني. وأضاف باراك: "الازدهار هو الحل الوحيد"، مؤكداً أن "لا حاجة إلى إعادة صياغة" مذكرة السلام الأمريكية الإيرانية السابقة.

وحدّد باراك العقبة الجوهرية في غياب الثقة المتبادل، مشيراً إلى أن هذه المفاوضات والمباحثات اتسمت منذ بدايتها بـ"انعدام الثقة"، ولافتاً إلى أن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) لا يثق بالولايات المتحدة، والولايات المتحدة لا تثق بالحرس الثوري.

وأفاد باراك بأنه لا يعلم إن كانت الحرب مع إيران قد وقعت بالخطأ، إلا أنه أقرّ بأنها أفضت إلى "عواقب غير مقصودة"، ووصف الرئيس دونالد ترامب بأنه "رئيس لا يؤمن بالحروب الأبدية". وأكد أن الولايات المتحدة لن تغادر الشرق الأوسط حتى وهي تراجع توقعاتها مع شركائها الإقليميين. وقال: "الصفقة ليست السيطرة، بل عدم المغادرة. نحن لن نغادر".

وأشار باراك إلى أن "أمريكا كانت الضامن للعالم" طوال الثمانين عاماً الماضية، وأنها لم تعد تضطلع بهذا الدور، معرباً عن أن هذا التحول لا يُعدّ "تخلياً" بل "رسالة لإعادة التوازن".

كما بدا أن باراك يتبرأ إلى حد ما من أحد الأهداف المعلنة للحرب، إذ تحدث عن 23 محاولة لتغيير الأنظمة في الشرق الأوسط، مؤكداً أن كل تدخل بهدف تغيير شخص أو نظام "بدا وكأنه كان خطأ". وبدلاً من ذلك، وصف الهدف الأمريكي بأنه جمع الأطراف معاً من خلال "الصبر والحضور والحوار"، ووضع "البنادق والخناجر على الطاولة" من أجل "إيجاد مخرج آخر".

المصادر — كيف نعرف هذا الخبر