قضت محكمة العمل الثامنة عشرة في إزمير بأن شركة البناء أخلّت بالتزاماتها في مجال السلامة المهنية، وأصدرت حكماً لصالح نادر تشاليشكان.

في الخامس من مايو 2020، فقد نادر تشاليشكان، العامل البالغ من العمر 55 عاماً، بصره في عينه اليسرى إثر سقوط لوح قالب خشبي على رأسه في موقع بناء بمنطقة طورباللي؛ وأصدرت محكمة العمل الثامنة عشرة في إزمير حكمها هذا الأسبوع بإلزام صاحب العمل بدفع تعويض قدره 778 ألف ليرة تركية.
حددت لجنة الصحة المؤسسية لمؤسسة الضمان الاجتماعي في إزمير نسبة فقدان تشاليشكان لقدرته على الكسب المهني بـ47 بالمائة. وخلص قرار المحكمة، استناداً إلى تقرير الخبراء، إلى أن موقع العمل يندرج ضمن فئة "بالغ الخطورة" وفق القانون رقم 6331 المتعلق بالصحة والسلامة المهنية.
أبرز ما جاء في القرار من عبارات كان: "لا يمكن إيكال تدابير السلامة المهنية إلى مبادرة العامل الفردية." وخلصت المحكمة إلى أن شركة البناء المدعى عليها أخفقت في اتخاذ الإجراءات اللازمة، فحمّلتها المسؤولية الكاملة.
في تركيا، دأبت المحاكم في قضايا تعويض حوادث العمل بقطاع البناء على توزيع المسؤولية بين العامل وصاحب العمل؛ غير أن إلقاء هذا الحكم المسؤولية الكاملة على صاحب العمل يجعله سابقة قانونية محتملة في القضايا المماثلة الجارية داخل القطاع.
حكمت محكمة إزمير بتعويض قدره 778 ألف ليرة تركية لعامل فقد بصره في موقع بناء، محملة صاحب العمل بالمسؤولية الكاملة. يحمل الحكم طابع حكم قضائي سابق قد يشدد من مسؤولية أصحاب العمل في دعاوى التعويض في قطاع البناء.
بالنسبة للعمال العاملين في قطاع البناء والقطاعات الخطرة المماثلة، يطعن هذا الحكم في ممارسة تقسيم نسب الخطأ ويعزز حقهم في التعويض الكامل. على أصحاب العمل، عدم الاستثمار في تدابير السلامة المهنية أصبح مكلفاً؛ وقد تشكل الأحكام القضائية السابقة في القطاع اتجاهاً بهذا الاتجاه يخلق ضغطاً لرفع معايير السلامة.

Mehmet Yılmaz