نوفايا غازيتا تُغلق أبوابها بعد 30 عاماً تحت وطأة الضغوط الروسية
الصحيفة المستقلة الأشهر في روسيا تُعلن توقفها النهائي؛ مؤسِّسها دميتري موراتوف الحائز جائزة نوبل: «اختاروا خنقنا»

أعلنت صحيفة نوفايا غازيتا إغلاقها النهائي إثر تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية التي أفضت إلى شلّ عملها تدريجياً، بعد نحو ثلاثين عاماً من الصحافة الاستقصائية في روسيا.
أوضحت إدارة الصحيفة في بيانها أن السلطات الروسية عطّلت موقعها الإلكتروني وأوقفت طباعتها وألغت ترخيصها الإعلامي، ثم أسدلت الستار عليها نهائياً حين رفضت البنوك تحويل تبرعات القراء إليها.
بدأ البيان المنشور على الموقع بالجملة: «قتلونا. الصحيفة لم تعد موجودة. أجبرت السلطات الروسية وأجهزة الاستخبارات الروسية الصحيفة على وقف نشاطها»، واصفةً ما جرى بأنه تدخّل ممنهج منسّق.
دميتري موراتوف، مؤسّس الصحيفة والحائز جائزة نوبل للسلام عام 2021، قال: «ثمة طرق مختلفة لارتكاب الجريمة. اختاروا خنقنا»، مضيفاً أن السلطات عملت على تعطيل الصحيفة خطوة تلو الأخرى من خلال حجب المواقع وحظر الجريدة الورقية وإلغاء الترخيص الإعلامي، وأعلنت عن الموظفين كـ«عملاء أجانب» واعتدت على الصحفيين، حتى أنه «لم يعد مسموحاً لنا بكسب المال» إذ ترفض البنوك تبرعات قرائهم.
وكان موراتوف قد صُنِّف «عميلاً أجنبياً» من قِبل السلطات الروسية عام 2023. وتؤكد الصحيفة أن ستة من موظفيها لقوا حتفهم أثناء أدائهم عملهم الصحفي، من بينهم الصحفية أنا بوليتكوفسكايا التي اغتيلت في موسكو في 7 أكتوبر 2006. وبموجب قرار التفريغ، أُخليت غرفة بوليتكوفسكايا التي كانت قد حُوِّلت إلى متحف لإحياء ذكراها، ولم يتبقَّ فيها سوى مكتبها وصورتها.
المصادر — كيف نعرف هذا الخبر
- أساسيCumhuriyet Gazetesi