وُثِّقت ادعاءات تتعلق بسعر شراء فيلا مجمع فوندا سيتي في أوران بتشانكايا، التي أقرّ رئيس بلدية أنقرة الكبرى السابق مليح غوكجك بأنه أعطى عائدات بيعها لابنه أحمت، إلى جانب ادعاءات بتعديلات مخالفة لمخططات البناء.

أدلى مليح غوكجك، رئيس بلدية أنقرة الكبرى السابق، بأقواله أمام النيابة العامة في أنقرة بصفته مشتبهاً به، إذ اعترف بشرائه الفيلا المستقلة الواقعة في مجمع فوندا سيتي بأوران في تشانكايا عام 2007 بمبلغ 743 ألف ليرة. وأفاد غوكجك في تصريحاته للنيابة بأنه باع هذا المنزل عام 2018 بمليون و265 ألف دولار، «دعماً لابنه أحمت».
يُجلّي فارق سعر الصرف الحجم الحقيقي للصفقة: في يناير 2007، حين اشترى غوكجك المنزل، كان سعر الدولار يبلغ نحو 1.30 ليرة، ما يعني أن 743 ألف ليرة كانت تعادل نحو 571 ألف دولار آنذاك. وهكذا يكون غوكجك قد حقق ربحاً صافياً قدره 694 ألف دولار من عملية البيع عام 2018. ويثير ارتفاع قيمة الفيلا بهذا الشكل الكبير خلال 11 عاماً تساؤلات حول ما إذا كان مرتبطاً بقرارات التخطيط العمراني الصادرة إبان توليه رئاسة البلدية؛ إذ كانت الفيلا وثمن شرائها موضع جدل عام في تلك الحقبة.
ويتبيّن من ملف النيابة أيضاً أن دعوى جنائية منفصلة رُفعت بحق غوكجك بتهمة إجراء تعديلات في الفيلا مخالفة لمخطط البناء المعتمد، مع المطالبة بعقوبة سجن تتراوح بين سنة وخمس سنوات. كما سُجِّل في الوثائق أن إدارة المجمع وبلدية تشانكايا اتخذتا إجراءات في شأن هذه التعديلات. وتكشف أقوال غوكجك بصورة ملموسة عن نطاق التحقيق الذي تجريه النيابة العامة في أنقرة وعن أبعاد الثروة موضع التحقيق.
قررت النيابة العامة بأنقرة أن رئيس بلدية أنقرة السابق ملih Gökçek باع فيلا اشتراها عام 2007 بـ 743 ألف ليرة بمبلغ 1,265 مليون دولار بعد 11 سنة، محققاً ربحاً صافياً قدره 694 ألف دولار. تجري النيابة تحقيقاً حول التعديلات المخالفة للقوانين العمرانية في الفيلا والصلة المحتملة بقرارات التخطيط العمراني التي اتخذت خلال فترة رئاسته للبلدية.
تقدم هذه القضية مثالاً ملموساً على كيفية أن القرارات التي يتخذها الموظفون العموميون خلال فترة عملهم قد تؤثر على أصولهم العقارية الشخصية وكيفية مراقبة ذلك. وهو تطور قد يثير استفسارات الرأي العام حول تسعير العقارات وسياسات التخطيط العمراني في أنقرة.