
الإسترليني يتفوق على اليورو بثلث في المئة في جلسة هادئة خلال عطلة البنك، والقصة الحقيقية تكمن تحت السعر الفوري.
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا
اعتراف قبل الأرقام. في مارس، قلت إن زوج EUR/GBP سيتجه نحو 0.88 بحلول منتصف الصيف، بناءً على افتراض أن الأغلبية الداخلية في بنك إنجلترا ستميل نحو تيسير نقدي أبكر من نظيرتها في فرانكفورت. بعد شهرين، يتداول الزوج عند 0.8621، بانخفاض 0.28% في الجلسة، والافتراض يبدو سابقاً لأوانه. تقسيمات التصويت في لندن جاءت أضيق مما توقعت؛ وبيانات الأجور لم تمنح معسكر الحمائم المبرر الكافي بعد. كنت مبكراً، وربما مخطئاً. الإصدار المقبل لبيانات تضخم الخدمات البريطانية سيحسم الأمر.
خلال الليل، لم يكن التحرك اللافت في السعر الفوري، بل في الأداء النسبي للزوجين الرئيسيين. أضاف GBP/USD نسبة 0.34% ليبلغ 1.3502، فيما بالكاد تحرك EUR/USD عند 1.1640، مرتفعاً بفارق لا يكاد يُذكر. هذه هي القصة الكاملة للجلسة: الإسترليني أدى الدور، واليورو ظل ساكناً. في يوم عطلة بنكية بلندن مع سيولة شحيحة، لا ينبغي المبالغة في تفسير حركة 45 نقطة أساس في كابل. غير أن الاتجاه يتسق مع ما كان فارق العائد على العامين يُلمح إليه منذ ثلاثة أسابيع: أن السوق تُسعّر الخطوة التالية لبنك إنجلترا في أفق أبعد مقارنةً بالبنك المركزي الأوروبي، وسوق السندات الحكومية البريطانية (الجيلت) هو الذي يحمل هذا الاقتناع.
الأسهم لا تعترض. أغلق DAX في نهاية جلسة الجمعة الممتدة عند 25,393.93 بارتفاع 0.84%، وجاء إغلاق FTSE 100 بتاريخ 22 مايو عند 23,167.47 أقوى بنسبة 0.95%. كلا المؤشرين يفعل ما تفعله المؤشرات حين تكون توقعات خفض الفائدة مستقرة وتعديلات الأرباح قد توقفت عن التراجع: يتقدم ببطء وثبات. المشهد الألماني على وجه الخصوص امتص بهدوء التوسع المالي الذي التزم به الائتلاف الحاكم مطلع العام، واتسع منحنى Bund استجابةً لذلك — ليس اتساعاً حاداً، لكنه كافٍ لأن تخرج علاوة الأجل من النطاق السالب الذي كانت عليه في 2024. الاتساع قصة عن العرض، والعرض قصة عن وزارة المالية لا عن البنك المركزي.
ما أرصده هذا الأسبوع: أولاً، قراءات HICP الأولية لمنطقة اليورو يوم الجمعة؛ أي مكوّن للخدمات يتجاوز 3.9% سيدفعني إلى رفع تقديري لسعر الفائدة النهائي للبنك المركزي الأوروبي بمقدار 15 نقطة أساس، ويُضعف توقعي لزوج EUR/GBP أكثر. ثانياً، مراجعة بيانات مبيعات التجزئة البريطانية، التي اعتادت أن تُغيّر الحسابات الداخلية لبنك إنجلترا أكثر مما يفعله مؤشر CPI الرئيسي. ثالثاً، أي إشارة صادرة عن مسار الدوحة بشأن الأصول الإيرانية المجمدة — لا لأن البلاغات الدبلوماسية تحرّك منحنيات العائد، بل لأن أي تطور في مضيق هرمز يحرّك Brent، وBrent يحرّك مسار التضخم الرئيسي في منطقة اليورو بفارق زمني يبلغ ستة أسابيع.
انحيازي لا يزال نحو ارتفاع EUR/GBP بحلول أغسطس، لكنني أريد الاطلاع على الإصدارين المقبلين لبيانات الأجور البريطانية قبل أن أدافع عن هذا الموقف بحجم كبير. التنبؤ بلا وقف للخسارة ضرب من ضروب المسرح.